محمد بن جرير الطبري
179
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
21133 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله وتأتون في ناديكم المنكر قال : ناديهم : المجالس ، والمنكر : عملهم الخبيث الذي كانوا يعملونه ، كانوا يعترضون بالراكب فيأخذونه ويركبونه . وقرأ أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون ، وقرأ ما سبقكم بها من أحد من العالمين . 21134 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله وتأتون في ناديكم المنكر يقول : في مجالسكم . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : معناه : وتحذفون في مجالسكم المارة بكم ، وتسخرون منهم لما ذكرنا من الرواية بذلك عن رسول الله ( . ص ) . وقوله : فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين يقول تعالى ذكره : فلم يكن جواب قوم لوط إذ نهاهم عما يكرهه الله من إتيان الفواحش التي حرمها الله إلا قيلهم : ائتنا بعذاب الله الذي تعدنا ، إن كنت من الصادقين فيما تقول ، والمنجزين لما تعد . القول في تأويل قوله تعالى : * ( قال رب انصرني على القوم المفسدين ئ ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا إنا مهلكو أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين ) * . يقول تعالى ذكره : ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى من الله بإسحاق ، ومن وراء إسحاق يعقوب ، قالوا إنا مهلكوا أهل هذه القرية يقول : قالت رسل الله لإبراهيم : إنا مهلكو أهل هذه القرية ، قرية سدوم ، وهي قرية قوم لوط إن أهلها كانوا ظالمين يقول : إن أهلها كانوا ظالمي أنفسهم بمعصيتهم الله ، وتكذيبهم رسول الله ( ص ) . 21135 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى . . . إلى قوله نحن أعلم بمن فيها قال : فجادل إبراهيم الملائكة في قوم لوط أن يتركوا ، قال : فقال أرأيتم إن كان فيها عشرة أبيات من المسلمين أتتركونهم ؟ فقالت الملائكة : ليس فيها عشرة أبيات ، ولا خمسة ، ولا أربعة ، ولا ثلاثة ، ولا اثنان قال : فحزن على لوط وأهل بيته ، فقال إن